آخر الأخبار

ندوة تكريمية بمناسبة أربعينية الراحل : ( عفيف بهنسي ) بالتعاون مع مديرية الآثار و نقابة المهندسين و اتحاد الفنانين التشكيليين و جمعية العاديات يشارك فيها : د. نشأت كيوان _ أ. حمد عزام – أ . محمد طربيه .

أقيم في المركز الثقافي العربي في السويداء ندوة تكريمية بمناسبة أربعينية الراحل عفيف بهنسي و بالتعاون مع مديرية الآثار و نقابة المهندسين و اتحاد الفنانين التشكيليين و جمعية العاديات شارك فيها :
د. نشأت كيوان _ أ. حمد عزام – أ . محمد طربيه .

نبذة عن د . عفيف بهنسي :
درس في دمشق جميع مراحل الدراسة وحصل على إجازة دار المعلمين فيها. حصل على الإجازة في الحقوق ودبلوم العلوم الإدارية من جامعة دمشق عام 1950. درس الفن في : ( معهد أندره لوت ) في باريس ودرس تاريخ الفن في معهد اللوفر. حصل على الدكتوراه في تاريخ الفن من جامعة باريس السوربون عام 1964 بدرجة مشرف جداً. حصل على دكتوراه الدولة من جامعة باريس السوربون عام 1978 بدرجة مشرف جداً المناصب التي شغلها : تولى المناصب التالية :
/مدير للفنون الجميلة 1962-1971 في سورية المدير العام للآثار والمتاحف 1971-1989 في سورية مؤسس وأول نقيب لنقابة الفنون الجميلة‏ عضو مؤسس في اتحاد الكتاب العرب.‏ أستاذ تاريخ الفن والعمارة في جامعة دمشق منذ عام 1959‏ مؤسس عدد من المتاحف في سورية مؤسس كلية الفنون الجميلة ومراكز الفنون التشكيلية في سورية أول رئيس لمجلس إدارة مراكز أبحاث التاريخ والفنون- اسطنبول (1980-1996‏)
يحمل 13 وساماً رفيعاً من دول مختلفة. الجائزة الأولى في الفن الإسلامي- منظمة العواصم والمدن الإسلامية‏ يحمل عشرات شهادات التقدير‏
قدّم د. بهنسي للمكتبة العربية أكثر من (70) كتاباً نالت شهرة عربية وعالمية، وقد ترجم الكثير من مؤلفاته إلى لغات أجنبية كما شارك في تأليف موسوعات عالمية، ووضع كتباً بلغات أجنبية منها : / الفنون التشكيلية في سورية. الفن عبر التاريخ. الفن الحديث في سورية. تاريخ الفن في العالم الفن الإسلامي. معجم مصطلحات الفنون. الفن والاستشراق. وثائق ايبلا. جمالية الفن العربي. رواد الفن في البلاد العربية. فلسفة الفن عند أبي حيان التوحيدي. من الحداثة إلى ما بعد الحداثة في الفن. الفن العربي بين الهوية والتبعية سورية التاريخ والحضارة. العمران الثقافي. معجم الخط والخطاطين. علم الجمال. الثقافة بين العالمية وكعولمة. موسوعة التراث المعماري. خطاب الأصالة في الفن والعمارة / .


د . عفيف بهنسي علم من أعلام الثقافة في سوريا و أحد أعمدة الثقافة الموسوعية في كل العلوم فهو قامة و قيمة كبيرة يحتذى بها .
بدأ الندوة د. نشأت كيوان متحدثاّ عن إسهامات د . عفيف البهنسي في علم الآثار و تاريخ الفن والعمارة إذ قال : ” ساهم وجود د . عفيف بهنسي في المديرية العامة للآثار و المتاحف – كمدير عام لها منذ بداية السبعينات و حتى بداية الثمانينات من القرن الماضي – في تطوير العمل الأثري من خلال اطلاعه الكبير على آلية عمل المديرية في الكشف و التنقيب عن الآثار و عمل المتاحف أيضاً و ظهر ذلك جلياً من خلال عمل البعثات الوطنية و المشتركة و الأجنبية التي عملت في سوريا في تلك الفترة و قد أغنى المكتبة العربية عموماً و الأثرية خصوصاً بالموسوعات التي قام بتأليفها و أهمها :
1 – موسوعة التراث المعماري الجزء الأول و الثاني التي احتوت على حسم شامل لأهم المنشآت للأوابد المعمارية في العصر الإسلامي ضمن حدود الدولة الإسلامية و خارجها و قد صنفها حسب التسلسل الهجائي من الألف إلى الياء .
2 – تاريخ الفن و العمارة بجزأيه الأول و الثاني و يعد من أهم المراجع حيث سلط الضوء على فن العمارة منذ عصور ما قبل التاريخ حتى عصر النهضة و أضاء على خصائص الفن و العمارة في الشرق القديم و الشرق الأقصى و أمريكا كذلك التلاقي بين فن العمارة و الفن الإغريقي – الروماني و الفترة البيزنطية 3- فن الخط العربي و هو من الفنون الصغرى ، تحدث فيه عن أصالة الكتابة العربية و نشوء الخط العربي و أشهر الخطاطين و مرجعية هذا الخط و انتشاره .
4 – جمالية الفن العربي و مدى تأثره و تأثيره بالفنون الأخرى في العالم عمارة الفيحاء أي دمشق و ما تحويه من آثار و أوابد معمارية في فترات زمنية متعددة خصوصا العصر الإسلامي .
5- العمارة و المعاصرة الذي تناول فيه تعريف فن العمارة و تطورها و مراحلها منذ عصور ما قبل التاريخ ) و ختم السيد المحاضر بالقول د . البهنسي حاول الإحاطة بجوانب كثيرة من الفنون التي انتشرت في منطقتنا و العالم ككل و أوضح التفاعل و الارتباط فيما بينها سواء في الفنون الكبرى أو الصغرى و قد أصبحت مؤلفاته مرجعا علميا يعتد به .
ثم أكمل الأستاذ محمد طربيه الحديث تحت عنوان د . عفيف البهنسي و الموقف القومي في الفن قائلا :
إذا كان المرحوم د .عفيف يوصف بالموسوعية فإن تلك الموسوعية تتضمن الدلالتين الأفقية و الشاقولية معا حيث أصدر خلال سني حياته التي شارفت على التسعين سبعين مؤلفا في مختلف حقول الفن و العمارة و الأدب و التراث و التاريخ ما بين مترجم و مكتوب و معجم للفن و مصطلحاته و قد أصدرها في العواصم العربية مثل القاهرة و بيروت و بغداد و الكويت و الشارقة و تونس و الرباط و طرابلس الغرب إضافة إلى دمشق .
و أضاف أستاذ محمد قائلاً : لكن ما يلفت النظر و يبعث على الدهشة أكثر فأكثر هو موقف البهنسي من العلاقة بين الفن و القومية و لا سيما فيما يتعلق بالفن العربي و القومية العربية فهو لا ينظر إلى العروبة من خلال ارتباطها بالإسلام أو بأي من الديانات السماوية السابقة بل ينظر إليها كمفهوم أوسع مدى و أكثر عمومية و أعمق إغراقا في القدم من الناحية التاريخية بحيث يصل إلى عهود الآراميين و الآشوريين و الكلدان ، و هو يعزو الكثير من مظاهر الفن عند الشعوب و لا سيما الأوروبيين في ماضيهم و حاضرهم إلى الحضارة العربية و الفن العربي و تجلى ذلك الفكر في كتبه التي تفوق العشرين كتابا منها – الفنون التشكيلية في سوريا دمشق 1960 م – الفن الحديث في سوريا دمشق 1964 م – الفن و القومية دمشق 1965 م – الفن الإسلامي دمشق 1968 م – أثر العرب في الفن الحديث دمشق 1970 م -علم الجمال عند أبي حيان التوحيدي بغداد 1972 م -الأسس النظرية للفن العربي القاهرة 1974 م – دمشق الشام تونس 1980 م- جمالية الزخرفة العربية بيروت 1998 م – القصور الأموية دمشق 1987 م .
و بالرغم من أهمية الموضوعات في هذه الكتب بالنسبة للمثقف العربي كمسألة منع التصوير التشبيهي و جماليات الخط العربي و فن الرقش و الأرابيسك و خصائص العمارة العربية و الإسلامية و الفروق بين الفن الشرقي عموما و الأروربي بالرغم من ذلك كله فإن المرء لا بد أن يلاحظ نزوعا قوميا جارفا و حماسة متقدة للعروبة تتجاوز أحيانا مقتضيات البحث العلمي المجرد و الحيادية العلمية المطلوبة في البحث تغليبا للعواطف القومية و المشاعر الدينية إلى حد يمكن أن نسميه : ( الوهم القومي )
( و قد ذكر السيد المحاضر أمثلة على إعجاب الفنان الغربي بالشرق العربي و تأثره و اقتباسه من هذا الفن مثل مدرسة الأنبياء و الوحشية و التكعيبية و البيكاسية و ماتيس و بول كيللي ) ص 40 أثر العرب في الفن الحديث .
كما أضاف السيد المحاضر إن د . البهنسي بالرغم من تعميماته بأنه : ليس هناك فنان أوروبي أو غربي إلا و استفاد من الفن العربي و استلهمه و تأثر به إلا أنه يخصص ثلاثة من أبرز الفنانين الأوروبيين
الذين تأثروا تأثرا واضحا بالفن العربي و هم : ( هنري ماتيس الفرنسي- بيكاسو الإسباني الأندلسي – بول كيللي السويسري الألماني ) .
و ختم الندوة أ. حمد عزام الندوة بقوله د. عفيف بهنسي علاَّمة و مفكر كبير في سوريا و الوطن العربي
أغنى المكتبة العربية بموسوعاته الهامة و مؤلفاته المتعددة شكلا و موضوعا ً .

تفاعل الجمهور مع السادة المحاضرين و ناقشوا بإنجازات د.عفيف الموسوعية و في مجال الفن التشكيلي و الآثار و العمل الإداري الناجح و علم الجمال منهم : / أ. حسن حاطوم –  مدير الآثار سابقا – المخرج : زياد كرباج – الشاعر جهاد الأحمدية – أ. صالح عزام .

 

 

 

مقالات ذات صله