آخر الأخبار

فعالية : / شؤون مسرحية / يشارك فيها : مجموعة من المختصين في المسرح إشراف أ. منصور حرب هنيدي

 

أطلقت مديرية ثقافة السويداء فعالية ثقافية شهرية بعنوان : شؤون مسرحية

على مسرح المركز الثقافي العربي في السويداء .
بدأت الفعالية بمشهدية مسرحية بعنوان :

 * صابر بياع اليا نصيب * قدمها المخرج المسرحي الفنان : معن دويعر ,  جسَّد فيها شكل المسرح قديماً و حديثاً , ثم  استعرض الباحث و الكاتب أ.سلمان البدعيش  تاريخ المسرح في السويداء عن طريق الصور القديمة الموثقة  مستشهداً بأسماء الفنانين المشاركين , كما تحدث عن تاريخ مسرح الشوك للفنان دريد لحام و بداياته و أنشطته , ثم استعرض نشأة الحركة المسرحية في السويداء , حيث قدم العديد من الوثائق و الصور منها :

/ وثيقة صور قديمة لمسرحية قدمت في صلخد1950  م – مسرحية الراية العربية التي شارك فيها عام  1949 – مسرحية في شهبا – مسرحية :/ الرسم بالبنادق/ في دمشق و مسرحية من إعداد أ .صياح الجهيم – مسرحية فرنسية بعنوان : ( توباز ) قدمها أ.سلمان على مسرح اللاذقية شارك فيها : وليد حاتم – فرنجية حاتم – تيسير العباس – أديب نعيم – فرح المطلق / وغيرهم .

كما ذكر بعض المسرحيات الطلابية التي قدمت منذ عام 1945م

 و منها : / مسرحية اليرموك – صلاح الدين الأيوبي – الراية – خطيئة الآباء – رقص وفقش – الفيل يا ملك الزمان – جثة على الرصيف – الرسم بالبنادق –  مسرحية للأطفال بعنوان : نهر الأجداد و ثمن الحرية / .
ذكر قائلاً :” لقد شاركت شخصياً في قسم من  هذه المسرحيات
وكنا في تلك الفترة برفقة الأديب : أ. سلامة عبيد – أ. حمد جربوع – أ. صياح الجهيم / .
وكانت أنشط حركة مسىرحية عام  65حتى 75و شارك في المسرحيات أ.غسان جباعي و أحلام أبو الفضل إخراج أ. نبيل حاتم – وليد حاتم و غيرهم .

 

وأشار أ. منصور حرب هنيدي منظم الفعالية إلى أن الفعالية نافذة ثقافية تُعنى بشؤون المسرح و قضاياه وهمومه وشجونه حيث تتناول في كل جلسة إحدى القضايا المسرحية كمحور رئيسي و تناقش الجوانب الإيجابية و السلبيات و المعوقات و تقدم الحلول المقترحة كما تُكرِّم الفعالية كبار الأساتذة القدامى و مبدعي المسرح في المحافظة .

و هدفها الأساسي الإضاءة على أهمية المسرح الذي هو ظاهرة فنية حضارية تعبر عن رقي الشعوب في كل زمان و مكان .

ناقش السادة الحضور بعض شؤون وشجون المسرح تاريخياً
وهمومه حديثاً منهم : ( المخرج سمير البدعيش ) فقد تحدث عن قضايا متنوعة كما ذكر المسرح العمالي الذي شارك بمهرجانات قطرية ودولية .

و تناولت الفعالية في جلستها الثانية موضوع : ( الظواهر المسرحية عند الشعوب )

شارك فيها كل من الفنانين : أ. فرحان ريدان و أ. وجيه قيسية

تحدث أ. فرحان عن تاريخ المسرح عند الشعوب و

الظواهر المسرحية عند العرب قبل الإسلام و بعده حيث قال : ” ظهرالمسرح قبل الإسلام على شكل ظاهرتين اثنتين : عندما عُبِدَت الأصنام : فكان شكل العبادة و الابتهال و شكل صلاة  الاستسقاء حيث تَكَوَّن الطقس الاحتفالي من شيخ المرددين و الجوقة المرددة للكلام أي ممثل و جوقة كما في المسرح ثم تطورت أدوات المسرح عبر الإسلام بأشكال و مواقف مختلفة إلى أن أخذ شكله الحالي ”  .

كما تحدث الفنان أ. وجيه قيسية عن نشأة مسرح خيال الظل في سورية و عند باقي شعوب آسيا و العالم فيما بعد .

فقال : لم يحدد الباحثون الموطن الأصلي لمسرح خيال الظل المتمثل بشخصيتي : ( كراكوز و عواظ ) عندنا في سورية

فمنهم من رجح نشأته في الهند أو جزيرة جاوة أو في الصين

ومن الشرق الأقصى بشكل عام ثم انتقل إلى العالم و وصل إلينا و اتخذ في كل دولة شكلاً خاصاً مرتبطاً بتراثها و ثقافتها .

و من رواد مسرح خيال الظل في سورية في منتصف القرن التاسع عشر حتى أواخر العقد الرابع من القرن العشرين في دمشق :

(  آل حبيب ) الذين توارثوا هذا الفن أربعة أجيال متتالية منهم : المخايل : علي حبيب المبدع الذي ذاع سيطه  و تميز في ثقافته الفنية الموسيقية و التراثية و مهارته في إعداد الشخوص و تطويع النصوص و التفاعل المتبادل بين النص و الأداء و حركة الشخوص و الدمى .

و في اللاذقية  الحاج : ( مرعي اللاذقاني ) و طرطوس : ( أبو عبد اللطيف معماري ) و في حلب : الحاج مصطفى سرور و محمد مرعي ) المعروف بالدباغ  . في حمص : ( أبو الخير السباعي ) و إدلب : ( مصطفى هدهد ) .

و طرابلس الشام : أمير الكاراكوزاتية : ( إبراهيم محمود ) الذي ورث الفن من والده قبله .

ثم استعرض أ. وجيه تجارب عالمية لهذا الفن مستشهداً بنماذج لخيال الظل من آسيا الهند و الصين و تركيا و منها : ( حلم الغزال ) المتقن بعناية و دقة عالية .

و ختم بالقول : تبقى القضية الملحة في كيفية الاستفادة من هذا الفن و تكريسه بالإضافة للحفاظ عليه للتعرف على الذات الحضارية من جهة و رفد المسرح العربي المعاصر من جهة ثانية .

و في ختام الفعالية تم تكريم : ( أ. بنيامين حميدان ) أحد أهم مسرحيي السويداء لتجربته الغنية و مسيرته الحافلة بالعطاء و الإبداع و التدريب وتخريج طلاب مسرحيين متميزين .

حضر الفعالية حشد من مسرحيي السويداء و متذوقي الفن المسرحي و عدد من المهتمين .

مقالات ذات صله