آخر الأخبار

انطلاق فعاليات مهرجان التراث الشعبي السادس

 

أقامت مديرية التراث الشعبي في وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية ثقافة السويداء : /  مهرجان التراث الشعبي السادس في السويداء / الذي انطلقت فعالياته  من قصر الثقافي في السويداء و تتابعت في مراكز الريف الثقافية على مدى ثلاثة أيام  .

تضمن المهرجان أنشطة ثقافية ومعارض وفقرات فنية تعكس كل مفردات تراث محافظة السويداء  , حيث افتتح المهرجان في يومه الأول بعرض مسرحي راقص قدمته :

 * فرقة شهرزاد  السورية *  بقيادة الفنان : ( مازن الحكيم )

إذ تضمن العرض لوحات فنية من التراث السوري العريق أضاءت على قيم الشعب السوري من كرم و طيب و أخلاق و شهامة و بطولة و لحمة وطنية تتألق بالنسيج الإنساني والاجتماعي و التراثي الشعبي السوري .

 كما تضمن المهرجان افتتاح معرض تراثي  بالتعاون مع الفعاليات التراثية في المحافظة وقسم التراث في مديرية الثقافة في السويداء   , تضمن المعرض مجموعة متنوعة من الأدوات منها : / أدوات زراعية ريفية قديمة و وسائل التدفئة القديمة كالكاز و اللوكس  و غيره و صناعات يدوية من القش كأطباق القش و ملبوسات من الصوف /  و كل المعروضات عمرها تجاوز المئة عام  من إعداد الفنان : ( تيسير العباس ) الذي أشار إلى أهمية صون التراث الشعبي  و حمايته والحفاظ عليه ونشره بين أبناء الجيل ليكون صلة وصل بين الماضي والحاضر بكافة عناصره المادية و اللامادية التي تعكس  قيمنا وأصالتنا و هوية تراثنا و خصوصيته  .

 

 

 

 

 


و في ختام كل فعالية يتم تكريم  شخصيات متميزة في المحافظة و كل  السادة المشاركين في الفعاليات .

كما شهد المهرجان خلال أيامه الثلاثة العديد من الأنشطة المتنوعة منها : / أمسيات  – محاضرات ثقافية تراثية – معرض للوثيقة التاريخية  – حفلات فنية تراثية / في المراكز الثقافية في محافظة السويداء : /  السويداء – شهبا – القريا – مردك – قنوات – الكفر  /  .

و في اليوم الثاني للمهرجان ألقى د. فايز عز الدين رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب في السويداء محاضرة بعنوان : ( دور المضافة الشعبية في التوعية الوطنية و العودة إلى الموروث القيمي للمجتمع ) في مركز السويداء استعرض فيها الكثير من القيم التي تغرسها المضافة في النشئ كما أشار إلى دور المضافة في تربية الفرد والمجتمع على القيم و أخلاقيات المجتمع وقيمه وعاداته و أهميتها في تنشئة الفرد من ثم المجتمع مستشهداً على كل قيمة بأبيات من الشعر الشعبي وتراث الجبل الذي وثق بشعره حوادثه وعاداته كالشاعر: /  شبلي الأطرش – جاد الكريم نفاع –
هلال عز الدين – نجم العباس – جاد الله سلام – حامد العقباني – عدنان علم الدين –  بشار أبو حمدان / و غيرهم .

و تعكس المضافة دوراً تربوياً قيمياً تاريخياً تعليمياً للذود عن حمى الوطن

فالمضافة هي المدرسة التربوية في الجبل التي تنقل قيمه و قيم الشعب الواحد والمصير الواحد والوطن الواحد لأجيالها .
فالجبل تاريخياً كان ملاذا لكل الثوار من كل القطر حيث
احتواهم الجبل بمضافاته التي تلعب دوراً كبير في تشكيل الفرد و بالتالي المجتمع .
فالطفل يتربى على  قوة الشخصية والاحتفاء بالضيوف ويصب القهوة ويستضيف الناس بكل طقوس وتقاليد المضافة والقهوة المرة على أصولها  .
استعرض د. فايز التاريخ الكفاحي لأهل الجبل الذي كانت
مهمته صعبة دوماً أثناء الاستعمار العثماني و الفرنسي مستشهداً بالأحداث و الأسماء المضيئة الكثيرة .
ختم بلسان المضافة التي تدعو أبناء المجتمع للعودة إلى قيمها التي تلاشت في بعض الأزمنة و لا يصح إلا الصحيح
فأخلاقيات المجتمع وقيمه الأصيلة يجب ان تعود إليه
عاجلاً أم آجلاً .
كما تحدث عن دور المثقف حالياً في  الكتابة والتوثيق الحقيقي لما شاهده وعاصره من أحداث ووقائع حقيقية يوثقها بأمانة علمية وتاريخية .

ففي الجبل عادات تاريخية تحكم مسيرة الفرد والجماعة في طليعتها وأهمها أن الأرض و العرض صنوان متلازمان لا يفترقان ولا يمكن تبديلهما أبداً .
ختم د. فايز محاضرته بأبيات من الشعر الشعبي فقد قال الشاعر : ( زيد جنيد ) عن دور المضافة في التوعية الوطنية و الاجتماعية :
و المضافي بحق نبع المعرفي  تاريخ من سيرة أمجاد و من عظام
الهرج فيها من الأوائل يصطفي   أيام عز و مفخرة و صدق الأنام
و المضافي خَرَّجَت منا الوفي   للتراث ، و للأصالة ، و للوئام
قال الشاعر : بشار أبو حمدان  واصفاً عادات و تقاليد مضافة الجبل :
نجلس مجاليس الرجال الأجاويد  و نحشم كبير السن و نقدمه دوم
و نحمي الدخيل بسيفنا و البواريد  وعند العذارى نرخص الروح و السوم
و يوم النخاوي كل أبونا مذاويد   وللي انفقد من ربعنا و كان مرحوم
و فنجانّا لو دار يوفي المواعيد  يقضي و يمضي و عزه يعم و يقوم
و حول أدبيات المضافة في استقبال وتكريم الضيف قال الشاعر عدنان علم الدين :
و ليا لفانا ضيف يلقى بنا وناس  و يلقى شفات جراحه إن كان مظلوم
و يلقى القهاوي مهيَّلات بمحماس  و جرن يصوت للخطاطير عيزوم
بمقعدٍ تلقى به خير جلاس  و هرج ينومس ما به قول مثلوم
و راعٍ يهلِّي بضيفه و دوم محتاس  خوف ٍ بحق الضيف ليصير متهوم
قال الشاعر المرحوم  : جاد الله سلام :
و اليماني ذاخرينا لكل عايد    و اللي يبغى حربنا  نقطع يمينه
ضيفنا نقريه لحم الضان  حايل   نشبع الجيعان لو شحّت سنينا
كما قال الشاعر جاد الله نفاع :  في دور المضافة الوطني و الاجتماعي :
منبت أبطالٍ ما عرف يوم ذلّه  درع الوطن بيوم روغات الإذهان
و من ساس ربعٍ للحرايب أسلّه   ستر العذارى إن أضبك الجو دخان
إليا نخيتن يشفين كل علّه  و إلهم عوايد يلحق القول برهان
وعن الذود عن الوطن والحماسة أشعار كثيرة منها قول الشاعر  المرحوم هلال عز الدين :
يا بلادنا قامت تنود  صوت النفير يعوزنا
و إن خَشْ سورية جنود يحمي حماها دروزنا
حَيَّاك يا دم الجدود  نبني عليك غروزنا
ما يخيفنا مكر اليهود  و ما حد يحل رموزنا
ما نرتضي بحد و حدود  هذا وطنَّا و هوزنا
و أيضا يتحمسون حتى في الأعراس ومناسبات الفرح المختلفة : تربة وطنّا ما نبيعا بالذهب دم الأعادي نجبلو بترابنا
و في مجال التنبه والصحوة والحيطة والحذر قال الشاعر  المرحوم : شبلي الأطرش :
عالسين سيفك ما يفارق وسادتك   خليك فرز من الرجال حرِّيص
ترى عدوك ما يخلّي عداوتو  بالليل يسري و بالنهار ينيس

 

و اختتم المهرجان في اليوم الثالث حيث بدأ حفل الختام  بكلمات ترحيبية ألقاها أ. باسل فرزان الحناوي مدير الثقافة و مسؤولة التراث السيدة : ( ربيعة غانم ) تلاها عرض مادة فلمية عن تراث السويداء وصور متنوعة من تراثنا الذي يعكس أصالتنا وقيمنا و هويتنا .
تحدث الفيلم عن مؤسس أول فرقة دبكة تراثية شعبية في المحافظة السيد : توفيق الباروكي و عدَّدَ أسماء مجموعة من شعراء التراث  القدامى منهم الشاعر الشعبي : ( سلمان  عمار ) مؤرخ الثورة والسيد : (  توفيق البيطار ) كوجه اجتماعي
 كما استعرض الفيلم  صوراً من آثار قرى جبل العرب و مضافاتها  بكل مفرداتها و طقوسها و تقاليدها و أدوات التراث المستخدمة في المنزل  و الحقل .
ثم ختمت فرقة العاديات المهرجان بوصلة دبكة شعبية تراثية ضمن فعاليات حفل الاختتام منها : /  أغنية تراثية ترحيبية بضيوف الجبل ثم دبكة على آلة  المجوز و رقصة اللُّوْحَة و الجوفية وقصيدة الفن و غيرها من الدبكات الفلكلورية / .
وفي الختام تم تكريم السادة المشاركين من شعراء ومحاضرين . حضر حفل الاختتام السيد : ( توفيق الإمام ) معاون وزيرة الثقافة و ( أ. حمود الموسى ) مدير المراكز الثقافية والمكتبات و

( آ. رولا ( عقيلي ) مديرة مكتب التراث في الوزارة و ( آ. نهى ونوس ) مديرة مكتب المتابعة في وزارة الثقافة  .

ذكر السيد توفيق الإمام أن السيدة الوزيرة دعمت هذه المهرجانات مادياً ومعنوياً لكي تنجح في كل محافظات القطر و لتعبر عن مدى عمق وزارة الثقافة في الحفاظ على هذا التراث العريق و لعرض هذه الموروثات بمعارض تراثية تعكس أصالة التراث السوري .
أشارت : آ . رلى عقيلي إلى أن هذه المهرجانات تندرج ضمن  مشروع الترويج  للتراث اللامادي و هو مشروع كبير في وزارة الثقافة بعنوان : حماية و صون التراث اللامادي و نشكر كل القائمين على مهرجان السويداء السادس و نثمن جهودهم .
كما ذكرت آ.نهى ونوس قائلة : ”  المهرجان متنوع و اللافت فيه الشغل اليدوي المميز الذي يضيء على تراث وخصوصية المحافظة فلكل محافظة ميزة خاصة و تتشابه المحافظات  بأكثر المعروضات و الأدوات التراثية المشتركة وتشكل تراثنا السوري الأصيل العريق .

كما حضر فعاليات المهرجان حشد كبير من جمهور السويداء و ريفها و متذوقي الشعر الشعبي و أعضاء جمعيات الزجل والعاديات و أصدقاء التراث و عدد من المهتمين بالتراث في المحافظة  .

 

 

 

 

مقالات ذات صله


Windows 10 Kaufen Windows 10 Pro Office 2019 Kaufen Office 365 Lizenz Windows 10 Home Lizenz Office 2019 Home Business Kaufen Windows 10 Lisans Office 2019 Mac Satın Al