آخر الأخبار
Kıbrıs gece hayatı

ضمن فعاليات : / مهرجان شهبا للتراث و الفنون / محاضرة بعنوان : ( ثقافة العمل في الموروث الشعبي ) يقدمها د. نايف شقير

أقيم في المركز الثقافي العربي في السويداء بتنظيم من جمعية العاديات في السويداء

ضمن فعاليات : / مهرجان شهبا للتراث و الفنون / محاضرة بعنوان : ( ثقافة العمل في الموروث الشعبي ) قدمها د. نايف شقير

بدأ السيد المحاضر بتعريف العمل معجميا بأنه : المِهْنة والفِعْل ، والجمع أَعمال , ثم بين موقف العرب قبل الإسلام من العمل قائلاً : / لم يُقبل العرب الأحرار وأبناء البيوت على الحرف اليدويّة، فالعمل اليدوي من الأمور المستهجنة عند العرب ، فلا يليق بالعربيّ الشريف الحرّ أن يكون صانعاً، لأنّ الصناعة من حرف العبيد والخدم والأعاجم , كما كانوا يشترطون في الزوج أن يكون كفؤاً للفتاة التي يطلبها للزواج، فلا يتزوّج المرء إلا من بنات مَنْ هُم في حرفته، وكان هذا العُرف صارماً في اليمن .
فقد استهزأ أعداء النعمان بن المنذر و حسّادُه من أمّه “سلمى”، التي قيل إنّها ابنة قَيْن أو صائغ .
ثم أضاف د . شقير : ” إنّ هذا الموقف المزدري للعمل والمهن اليدويّة مستغرَب، إذ لا يمكن للمجتمع الاستغناء عن عمل أولئك الصنّاع، بل إنّ من عاب على أهل المهن اشتغالهم بالحرف اليدويّة كان عالة عليهم فصنّاع اليمن هم من كان يوفّر للعرب السلاح من سيوف و خناجر يمانية مشهورة وهي عدتهم في الحرب وتعد عماد المحافظة على حياة الإنسان في البادية .
كما عمل الرقيق والموالي و المجوس في الحِرف والزراعة و التعدين و أسهموا في ازدهار جزيرة العرب .
كما نجد هذا الموقف المزدري من العمل اليدويّ في الموروث الثقافيّ للعرب قبل الإسلام، ولا سيّما الشعر، والموروث الثقافيّ يقدّم لنا تصوّراً لحياة العرب آنذاك ، فإنّنا نجد في ديوان العرب تكراراً لا ينتهي بالثناء على من لا يعمل رجلاً كان أو امرأة.
ثم استشهد بشواهد شعرية ونثرية متعددة منها : قول أبي حيان التوحيدي في كتاب الإمتاع و المؤانسة : ” المهنة صناعة، ولكنّها إلى الذلّ اقرب ” .

 

و هجاء الكثير من الشعراء و تعييرهم بمهنة الحدادة و الصياغة مثال : جرير و الفرزدق و حسان بن ثابت و غيرهم.
ثم ختم بقوله : ” لا بد من إعادة دراسة مفهوم العمل ولا سيّما العمل المهني وإحياء المبادئ والقيم المثلى التي جاء بها الإسلام واقتضته تطوّرات العصر الحاضر، وتجاوز ما تراكم في ثقافتنا من موروثات تحتقر العمل اليدويّ ، فهو أداة التطور والبناء والتقدّم الحضاريّ، وقد أصبح العمل المهنيّ والفنّي والتقنيّ ضرورة اجتماعيّة وحضاريّة في العصر الحديث ” .
حضر المحاضرة حشد من جمهور السويداء و عدد من أعضاء جمعية العاديات و غيرها .

 

مقالات ذات صله